محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان
117
محاضرات في المواريث
كانت في عبارات منفصلة يكون الإطلاق في كلّ واحد معارضا بالإطلاق في الآخر ، فما دلّ على أن البنتين تأخذان الثلثين على الإطلاق سواء كان هنا أبوان أم لم يكن أبوان ، وسواء كان زوج أم لم يكن ، وكذلك الأبوان يأخذ كلّ واحد منهما السدس سواء كان هنا بنتان أم لم تكونا ، وسواء كان هنا زوج أم لم يكن . . وهكذا . فالمعارضة إنّما هي بالإطلاق والتقييد في جميع الأطراف بأن يقيد الثلثان بعدم غيرها ، والسدسان بعدم غيرها . . وهكذا فهذا تقييد بلا موجب يحتاج إلى دليل . فالالتزام بالعول إلغاء لجميع الإطلاقات ، وليس لديهم أي دليل على الإلغاء سوى ما ذكروه من القياس على مسألة الغرماء ، وقد تقدّم منا بيان الفارق بين مسألتنا ومسألة غرماء الميت أو المفلس ، فهذا القياس باطل من أساسه فلا بدّ من التماس دليل مقيّد حيث أن الأخذ بالإطلاق غير ممكن - كما تقدّم - للتناقض والتعارض ، وليس لنا إلّا التمسك بأحاديث أهل البيت الطاهر عليهم السّلام حيث قالوا : إنّما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والأخوات من الأب والأم أو من الأب فقط . مناقشة العول بنحو آخر غير ما تقدّم قلنا : إن فقهاءنا ( قدّس اللّه أسرارهم ) ذهبوا طبقا لما ورد عن أهل البيت الطاهر عليهم السّلام من الأحاديث التي أنكروا فيها العول ، وفي بعض الروايات أن الأصل في ذلك هو تقسيم عمر بن الخطاب عندما التبست عليه الفرائض فلم يدر أيهم قدم